فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 225

قلت: جهاد الطلب مربوط بوجود الإمام الأعظم للمسلمين وهو غير موجود الآن، فيجب على المسلمين إيجاده، حيث إن كثيرا من أمور الإسلام لا يمكن تطبيقها إلاى بوجود خليفة للسملين من تطبيق الحدود والجهاد في سبيل الله، وإعطاء الناس حقوقهم ....

(23) وَقَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم:" «وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» "يَعْنِي أَنَّ الشَّهَادَتَيْنِ مَعَ إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ تَعْصِمُ دَمَ صَاحِبِهَا وَمَالَهُ فِي الدُّنْيَا إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ مَا يُبِيحُ دَمَهُ، وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ، فَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنْ كَانَ صَادِقًا، أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِذَلِكَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ كَانَ كَاذِبًا، فَإِنَّهُ مِنْ جُمْلَةِ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ.

وَفِي"مُسْنَدِ الْبَزَّارِ"عَنْ عِيَاضٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «إِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةٌ عَلَى اللَّهِ كَرِيمَةٌ، لَهَا عِنْدَ اللَّهِ مَكَانٌ، وَهِيَ كَلِمَةٌ مَنْ قَالَهَا صَادِقًا، أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ، وَمَنْ قَالَهَا كَاذِبًا حَقَنَتْ مَالَهُ وَدَمَهُ، وَلَقِيَ اللَّهَ غَدًا فَحَاسَبَهُ» . وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهَذَا مَنْ يَرَى قَبُولَ تَوْبَةِ الزِّنْدِيقِ وَهُوَ الْمُنَافِقُ إِذَا أَظْهَرَ الْعَوْدَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَلَمْ يَرَ قَتْلَهُ بِمُجَرَّدِ ظُهُورِ نِفَاقِهِ، كَمَا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُعَامِلُ الْمُنَافِقِينَ، وَيُجْرِيهِمْ عَلَى أَحْكَامِ الْمُسْلِمِينَ فِي الظَّاهِرِ مَعَ عِلْمِهِ بِنِفَاقِ بَعْضِهِمْ فِي الْبَاطِنِ، وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ، وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ، عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [1]

قلت:

هذا الكلام في دولة الإسلام التي تتحاكم إلى الإسلام عقيدة وعبادة ومنهج حياة، وهي غير موجودة الآن منذ سقوط الخلافة العثمانية ...

وأما قبل وجودها فلا يحكم على الناس بذلك .... لأننا يجب أن نعلمهم الإسلام أولا ونبعد عنهم كل أنواع الفساد، ونعطيهم حقوقهم ... وبعد ذلك يأتي حساب الناس، ولا يمكن أن يكون ذلك إلا بوجود دولة الإسلام التي تحكم بما أنزل الله كاملًا غير منقوص.

(1) - جامع العلوم والحكم ت الأرنؤوط (1/ 236)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت