فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 225

بأنواع من الهلاك والدمار فلا نكون مثلهم فنهلك كما هلكوا {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} [آل عمران: 103] .

ما يرشد إليه الحديث:

(1) الأمر بامتثال الأوامر واجتناب النواهي.

(2) أن النهي أشد من الأمر، لأن النهي لم يرخص في ارتكاب شيء منه، وأمر قيد بالاستطاعة، ولهذا قال بعض السلف: أعمال البر يعملها البار والفاجر، والمعاصي لا يتركها إلا صديق ..

(3) أن العجز عن الواجب أو عن بعضه مسقط للمعجوز عنه، لأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها، إلا أن المعجوز عنه إن كان له بدل فأتى به فقد أتى بما عليه، كمن عجز عن القيام في الصلاة فانتقل إلى الصلاة قاعدا، أو على جنب، وإن عجز عن أصل العبادة فلم يأت بها كالمريض يعجز عن الصيام سقطت عنه المباشرة حالة العجز، ووجب عليه القضاء بعده. وقد يكون الوجوب منوطا بالقدرة حالة الوجوب فقط، فإذا عجز عنه سقط رأسا كزكاة الفطر لمن عجز عن قوته وقوت عياله ..

(4) النهي عن كثرة السؤال. وقد قسم العلماء السؤال إلى قسمين: أحدهما _ ما كان على وجه التعليم لما يحتاج إليه من أمر الدين، فهذا مأمور به لقوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] .

وعلى هذا النوع تتنزل أسئلة الصحابة عن الأنفال والكلالة وغيرهما. والثاني _ ما كان على وجه التعنت والتكلف وهذا هو المنهي عنه.

(5) تحذير هذه الأمة من مخالفتها لنبيها كما وقع للأمم التي قبلها فيهلكوا كما هلكوا.

(6) حفظ الشريعة لأفرادها حيث أن الله لم ينه إلّا عما فيه مضرة فأمر باجتناب جميع المنهيات وبدون استثناء.

(7) يسر الشريعة وسماحتها حيث أن الله في جانب المأمورات أمر بأن يأتي الإنسان ما يستطيعه دون ما لا يستطيعه.

(8) على المسلم أن يطيع فيترك المنهيات ويفعل ما يستطيع من المأمورات بدون تعنت أو جدال أو مخاصمة في الشرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت