(9) دل الحديث على أن دائرة المنهيات في الشريعة الإسلامية أقل ولذلك أمرنا باجتنا?ا جميعها أما المأمورات لكثر?ا فلا يستطيع الإنسان الإتيان ?ا جميعًا فيأتي بما يستطيع.
(10) يورث الحديث محبة الله ومحبة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ومحبة دينه حيث لم يكلفنا الله فوق طاقتنا ولم يأمرنا بما لم نستطع"فأتوا منه ما استطعتم".
(11) يربي في المسلم العمل وترك الكلام، فالمسلم يفعل ما يستطيع من المأمورات ويترك المنهيات ويجتنب التعنت وكثرة الأسئلة التي لا تغني.
(12) الجدال في دين الله وكثرة الأسئلة التعنتية وترك العمل يورث الهلاك حيث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - علل هلاك من مضى من الأمم بكثرة الأسئلة والاختلاف على الأنبياء عن طريق ا?ادلة والمخاصمة.
(13) رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأمته وخوفه عليها ولذلك كثيرا ما يذكر لهم سبب هلاك الأمم قبلهم ليحذرهم، وقد وصفه الله بقوله {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [التوبة: 128]
(14) فيه بيان لشرف هذه الأمة على الأمم قبلها حيث أ?ا استسلمت لأوامر الله ولم تخاصم نبيها ولم تختلف عليه بخلاف الأمم من قبلها كما بينه الحديث.
(15) النهي عن كثرة الأسئلة التي لا تورث العمل وإنما يتخذها صاحبها ذريعة في التواني والكسل.
(16) فيه إشارة إلى أن المنهيات لا تترك فقط وإنما يؤمر المسلم بالابتعاد عنها وعن الأسباب المؤدية إليها قبل ذلك لئلا يقع فيها، وهذا المفهوم من كلمة"فاجتنبوه"لأنه يعني البعد بخلاف الترك فإنه يعني التخلي ويؤيد ذلك قوله تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا} [الإسراء: 32] ، فقد ?ى عن مقاربة الزنا ويلزم من ذلك الابتعاد عن كل ما يؤدي إليه.