فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 132

مَبْحَث تمهيديّ في

بيان أَثَر دلالة المفهوم في الأحكام

لَمَّا كان عِلْم أصول الفقه هو (العِلْم بالقواعد التي يُتَوَصَّل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية الفرعية مِنْ أدلّتها التفصيلية) (1) فإنّ هذه القواعد منها ما كان متعلِّقًا بمنطوق النَّصّ ومنها ما كان متعلِّقًا بمفهومه ..

وقَدْ حاولْتُ حَصْر قواعد مفهوم المخالَفة ومَسائله عند الأصوليّين في هذا البحث الذي تَيَقَّنَّا مِنْ خلاله أهميَّتَه وعنايتهم بدراسته، فحَدَّدوا أقسامه وأصَّلوا قواعده التي يُمْكِن على ضوئها استخراج الأحكام ..

بَدَا ذلك واضحًا في إيراد بَعْض الأحكام التي بَنَوْهَا على مفهوم النَّصّ وفْق القواعد التي أَوْرَدوها؛ لِيؤكِّدوا عُمْق الرابطة والعلاقة بَيْن الفقه والأصول، ولِيُبَيِّنوا كَيْف كان دَوْر المفهوم في بناء الأحكام، وأنّ هذا الدور هو الدافع والعامل الأهمّ في اهتمامهم وعنايتهم بالبحث والدراسة عن المفهوم ومَسائله ..

وفي هذا الفصل حاولْتُ الاقتداء بهم وإبراز دَوْر قواعد مفهوم المخالَفة في الجانب التطبيقي وبيان أَثَرِهَا في الأحكام الشرعية مِنْ خلال بَعْض الفروع الفقهيَّة، وقد اكْتَفَيْتُ بإيراد ثلاثة فروع في هذا الفصل.

(1) مختصر المنتهى 1/ 18

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت