فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 132

المطلب الخامس

مفهوم العَدَد

هذا المطلب يُمْكِن تقسيم الحديث فيه على النحو التالي:

1 -المراد بمفهوم العَدَد.

2 -مِثَال مفهوم العَدَد.

3 -تحرير محلّ النزاع في مفهوم العَدَد.

4 -مذاهب الأصوليّين في مفهوم العَدَد وأدلّتهم.

5 -تعقيب وترجيح.

ونُفَصِّل القول في كُلّ واحد منها فيما يلي ..

والمراد بمفهوم العَدَد هو: تعليق الحُكْم بعَدَد مخصوص يَدُلّ على انتفاء الحُكْم فيما عَدَا ذلك العَدَد (1) .

المثال الأول: قوله تعالى {فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَة} (2) ..

وَجْه الدّلالة: أنّ هذا النَّصّ أفاد منطوقه وجوب جَلْد القاذف ثمانين جَلْدَةً، ودَلّ مفهومه المخالِف على عدم الزيادة أو النقصان عَنْ هذا العَدَد.

المثال الثاني: قوله - صلى الله عليه وسلم - {إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعا} (3) ..

وَجْه الدّلالة: أنّ هذا النَّصّ أفاد منطوقه وجوب غَسْل الإناء الذي وَلَغ فيه الكلب سَبْع مرّات، ودَلّ مفهومه المخالِف على عدم الزيادة أو النقصان عَنْ هذا العَدَد.

(1) يُرَاجَع: البحر المحيط 4/ 41 والمعتمد 1/ 146 والتقرير والتحبير 1/ 153 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 508

(2) سورة النور مِنَ الآية 4

(3) أَخْرَجه مُسْلِم في كتاب الطهارة: باب حُكْم ولوغ الكلب برقم (420) والنسائي في كتاب المياه: باب تعفير الإناء بالتراب مِن ولوغ الكلب فيه برقم (336) وأبو داود في كتاب الطهارة: باب الوضوء بسؤر الكلب برقم (65) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت