فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 132

5 -أنْ تَتَعَدَّد صفات الشيء الموصوف ثنْتَيْن فصاعدًا؛ لأنَّه لو كانت له صفة واحدة لامْتَنَع أو استحال العمل بمفهوم المخالَفة ..

ولِذَا قال ابن السمعاني رحمه الله تعالى:"فالتعليق بالصفة إنَّمَا يَكون ... فيما تَختلف أوصافه، وأَقَلّه أنْ يَكون ذا وصْفَيْن، فإذا عُلِّق الحُكْم بإحدى صفَتَيْه كان نَصُّه مُوجِبًا لِثبوت الحُكْم مع وجودها، ودليله مُوجِبًا لانتفاء الحُكْم عند عدمها" (1) ا. هـ.

6 -أنّ الحنفيّة يُثْبِتون حُكْم المسكوت عنه في مفهوم الصفة والشَّرْط بالعدم الأصلي؛ لأنّ الأصل عدم الحُكْم وإبقاء ما كان على ما كان، وإنَّمَا أخرج المنطوق مِنْ ذلك الحُكْم الأصلي لِمَكَان النطق المصرَّح بِخِلاَفه، فما سِوَاه أُبْقِي على حاله إلا لِدليل يَدُلّ على خِلاَفِه (2) .

اختلَف الأصوليّون في حُجِّيَّة مفهوم الصفة على مَذْهَبَيْن:

المذهب الأول: أنَّه حُجَّة.

وهو ما عليه الأئمَّة مالِك والشافعي وأَحْمَد - رضي الله عنهم - وجمهور الشافعية، واختاره

الشيرازي والكلوذاني وابن السمعاني والبيضاوي وابن الحاجب رحمهم الله تعالى (3) .

المذهب الثاني: أنَّه لَيْس حُجَّةً.

وهو قول الإمام أَبِي حنيفة - رضي الله عنه - وأصحابه وجمهور المتكلِّمين والمعتزلة، واختاره ابن حَزْم وأبو الحسين البصري والسرخسي وجماعة مِن المالكية والشافعية، منهم ابن سريج والقفّال الشاشي والغزالي والفخر الرازي رحمهم الله تعالى (4) .

وتفصيل أدلَّة هذيْن المذْهبيْن والترجيح بَيْنَهُمَا يُرْجَع إليه في حُجِّيَّة مفهوم

(1) قواطع الأدلَّة 2/ 38

(2) تيسير التحرير 1/ 101 بتصرف ويُرَاجَع: مباحث في أصول الفقه /101 والتقرير ... والتحبير 1/ 151

(3) يُرَاجَع: روضة الناظر 2/ 776 وشَرْح الكوكب المنير 3/ 500 ومختصر المنتهى 2/ 174 والتبصرة /219 والتمهيد لِلكلوذاني 2/ 190 وقواطع الأدلَّة 2/ 9، 10 ومختصر المنتهى 2/ 174

(4) يُرَاجَع: الإحكام لابن حَزْم 7/ 323 والنبذ الكافية /69 والفصول 1/ 291، 292 ... والمعتمد 1/ 288 وأصول السرخسي 1/ 256 والمستصفى /265 والمحصول 1/ 261

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت