فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 132

والأَوْلَى عندي: وجوب المتعة لِلمُطَلَّقَة قَبْل الدخول؛ أخذًا بظاهر النَّصّ ولَفْظه، وبناءً على عدم تقييد هذا الحُكْم بالصفة التي عُلِّق عليها الحُكْم السابق، وهو ما عليه أصحاب القول الثاني وكثرة مِنَ الصحابة - رضي الله عنهم -.

لَقَدْ أَدْرَج بَعْض الأصوليّين أنواعًا مِنْ مفهوم المخالَفة ضِمْن مفهوم الصفة لأنَّهَا تجري مجراها ..

وقَدْ حَصَرْتُ هذه الأنواع المُدْرَجة في سبعة، أُفَصِّلها فيما يلي:

النوع الأول: إذا كانت الصفة في جِنْس.

اختلَف الأصوليّون فيما إذا قيّد الحُكْم بصفة في جِنْس - نَحْو: قوله - صلى الله عليه وسلم - {فِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ زَكَاة} (1) - هَلْ يَدُلّ على نَفْي ما عَدَاهَا في ذلك الجنس خاصّة (الغَنَم) أم يَدُلّ على نَفْي ما عَدَاهَا في جميع الأجناس (جميع الأنعام) ؟

أو كَمَا عَبَّر ابن السمعاني رحمه الله تعالى: هلْ يَكون مستعمَلًا في نَوْع النَّصّ أو في جميع الجنس (2) ؟

لهم في ذلك ثلاثة مذاهب:

المذهب الأول: أنَّه يَدُلّ على نَفْي الحُكْم في ذلك الجنس دون بقيَّة الأنعام ..

فيَكون مُوجِبًا سقوطَ الزكاة في معلوفة الغَنَم على الخصوص، ولا يسقط في معلوفة الإبل والبقر بهذا المفهوم، وإنَّمَا لا بُدّ مِنْ دليل آخَر.

وهذا قول بَعْض الشافعية والحنابلة، واختاره الشيرازي والكلوذاني والفخر الرازي رحمهم الله تعالى (3) .

واحْتَجّوا لِذلك: بأنّ دليل الخِطَاب ومفهومه يقابِل لَفْظ الخِطَاب ومنطوقه، والمنطوق لَمْ يَتَنَاوَلْ إلا سائمة الغَنَم، فمقابِله يجب أنْ يَتناول غَيْرَ سائمة الغَنَم أو المعلوفة ..

= تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 110 هـ.

شذرات الذهب 1/ 136

(1) سَبَق تخريجه.

(2) يُرَاجَع: قواطع الأدلَّة 2/ 40 والمسوَّدة /358 وشَرْح تنقيح الفصول /272 وإرشاد ... الفحول /179

(3) يُرَاجَع: المَراجع السابقة والبرهان 1/ 466، 467 والبحر المحيط 4/ 35 والتمهيد ... لِلكلوذاني 2/ 323 والتبصرة /226 والمحصول 1/ 268

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت