فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 132

أمَّا الأصوليّون: فإنّهم تَفَاوَتوا - أيضًا - في حَصْر طُرُق الحصر أو أنواعه ..

فمنهم مَنْ حَصَرَهَا في واحد: كالباجي رحمه الله تعالى.

ومنهم مَنْ حَصَرَهَا في نَوْعَيْن: كابن الحاجب رحمه الله تعالى.

ومنهم مَنْ حَصَرَهَا في أربعة: كالقرافي والطوفي رحمهما الله تعالى ..

وهذه الأربعة هي:"إنَّمَا"، والاستثناء المنفي، وحَصْر المبتدأ في الخبر، وتقديم المعمول.

والكثرة منهم فَصَّلوا القول في نَوْعَيْن فقط:"إنَّمَا"، والاستثناء المنفي (1) .

ومِمَّا تَقَدَّم يُمْكِن حَصْر أنواع الحصر في ستة:

النوع الأول:"إنَّمَا"

النوع الثاني: الاستثناء المُثْبَت.

النوع الثالث: النفي والاستثناء أو الاستثناء المنفي.

النوع الرابع: حَصْر المبتدأ في الخبر.

النوع الخامس: تقديم المعمولات على عواملها.

النوع السادس: العطف.

ونُفَصِّل القول في كُلّ نَوْع منها فيما يلي ..

رابعًا - النوع الأول:"إنَّمَا":

ومفهوم الحصر بـ"إنَّمَا"هو: إثبات الحُكْم في المذكور ونَفْيه عَمَّا ... عَدَاه (2) .

وقيل: هو نَفْي غَيْر المذكور في الكلام آخِرًا (3) .

والأصل في"إنَّمَا"أنْ تَجِيء لأمْر مِنْ شأنه أنْ لا يَجْهَله المخاطَب ... ولا يُنْكِره، وإنَّمَا يراد تنبيهه فقط، أو لِمَا هو مُنْزَل هذه المنزلة ..

فمِنَ الأول: قوله تعالى {إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُون} (4) ، وقوله تعالى

(1) يُرَاجَع: إحكام الفصول /513 ومختصر المنتهى 2/ 182، 183 وشَرْح تنقيح الفصول /57 وجَمْع الجوامع مع شَرْح المحلّي 1/ 251، 252 وشَرْح مختصر الروضة 2/ 734 - 754 والبحر المحيط 4/ 50 - 59

(2) يُرَاجَع شَرْح عمدة الأحكام 1/ 8

(3) يُرَاجَع شَرْح العضد 2/ 182

(4) سورة الأنعام مِنَ الآية 36

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت