فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 132

الفرع الأول

زكاة الأنعام غَيْر السائمة (1)

النَّصّ الوارد فيه: حديث {فِي الإِبِلِ السَّائِمَةِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي سَائِمَةِ الْغَنَمِ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاة} (2) ..

وَجْه الدّلالة: أنّ هذا النَّصّ أفاد منطوقه وجوب الزكاة في الإبل والغَنَم السائمة، كَمَا أفاد مفهومه المُخالِف عَدَم الزكاة في غَيْر السائمة.

وَجْه التفريع: أنّ هذا الحُكْم المُوجِب لِلزكاة في الإبل والغَنَم مُقَيَّد بصفة وهي السوم ..

فهلْ يَنْتَفِي الحُكْم بانتفائها عملًا بمفهوم الصفة (مفهوم المخالِف) أم لا؟

أو بِمَعْنىً آخَر: هلْ تجب الزكاة في الأنعام غَيْر السائمة؟

العلماء لهم في ذلك أقوال:

القول الأول: عدم وجوب الزكاة في غَيْر السائمة مِنَ الأنعام، وهي المعلوفة.

وهو ما عليه الجمهور.

وحُجَّتُهم: أنّ حُكْم وجوب الزكاة مُقَيَّد بالصفة وهي السوم، ولِذَا فإنَّه يَنْتَفِي بانتفائها، فلا تجب الزكاة في المعلوفة طُولَ الحَوْل أو مُعْظَمَه، أمَّا القَدْر اليسير منه فلا يَمْنَع وجوب الزكاة فيها (3) .

القول الثاني: وجوب الزكاة في غَيْر السائمة مِنَ الأنعام.

(1) السوم لغةً: عَرْض السلعة على البيع، والسوام والسائمة بِمَعْنَى المال ..

والسوم: الرعي، ومنه سَوْم المواشي: رَعْيُهَا ..

يُرَاجَع: المغني في الإنباء 1/ 193 ولسان العرب 12/ 310، 311

(2) أَخْرَجه أبو داود في كتاب الزكاة: باب في زكاة السائمة برقم (1344) والدارمي في كتاب الزكاة: باب ليس في عوامل الإبل صدقة برقم (1615) ، كلاهما عن معاوية بن حيدة - رضي الله عنه -.

(3) يُرَاجَع: شَرْح اللُّمَع 2/ 123 - 132 والخرشي على مختصر خليل مع حاشية العدوي 2/ 148 وبداية المجتهد 1/ 183، 184 وحاشية الدسوقي 1/ 432 وروضة الطالبين 2/ 190 والمُغْنِي لابن قدامة 2/ 230، 231 وكشّاف القِنَاع 2/ 183 والمبدع 2/ 311 والمُحَلَّى 6/ 46 - 48 وتبيين الحقائق 1/ 258، 259 وفِقْه الزكاة 1/ 170، 171

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت