التعريف الثاني عند المتكلِّمين:
عَرَّف المتكلِّمون الشرطَ بأنَّه: ما يَتَوَقَّف عليه المشروط ولا يَكون داخلًا في المشروط ولا مؤثِّرًا فيه.
التعريف الثالث عند النحاة:
والشَّرْط عند النحاة: ما دَخَل عليه أحد الحَرْفَيْن (إنْ وإذا) أو ما يَقُوم مقامهما مِمَّا يَدُلّ على سببيّة الأول ومسبّبيّة الثاني (1) .
والشروط باعتبار الشرع وغَيْره تَنْقَسِم إلى أقسام أربعة:
القِسْم الأول: شَرْط شرعيّ.
نَحْو: جَعل الشارع الطهارةَ شَرْطًا في صحّة الصلاة.
القِسْم الثاني: شرَطْ عقليّ.
نَحْو: الحياة لِقِيَام العِلْم ووجوده.
القِسْم الثالث: شَرْط لغويّ.
نَحْو: قوله: إنْ دَخَلْتِ الدّارَ فأنْتِ طالِق.
القِسْم الرابع: شَرْط عاديّ.
نَحْو: الغذاء شَرْط لِحياة الحيوان (2) .
والمراد بالشَّرْط هُنَا الشَّرْط اللغوي، وهو ما عُلِّق مِنَ الحُكْم على شيء بأداة الشَّرْط مِثْل"إنْ"و"إذا"ونَحْوهما؛ لأنّ الشَّرْط الشرعي والعقلي كُلّ واحد منهما يَنْتَفِي المشروط بانتفائه ولا يوجَد بوجوده، أمَّا اللغوي فلا يَبْقَى أَثَرُه ... إلا في وجود المُعَلَّق بوجود ما عُلِّق عليه لا غَيْر وأمَّا عدمه فإمَّا لِعدم مقتضيه أو لأنّ الأصل بقاء ما كان قَبْل التعليق لا مِنْ جهة المفهوم (3) .
اتَّفَق العلماء على أنّ المشروط مُتَعَلِّق وجوده على تحقق الشَّرْط: كقوله ..."إنْ دَخَلْتِ الدار فأنتِ طالِق"؛ فإنّ الطلاق مرتبِط بدخول الدار.
كَمَا اتَّفَقوا على أنّ المشروط - وهو الطلاق - يَنعدم بانعدام الشَّرْط
(1) يُرَاجَع: البحر المحيط 4/ 37، 38 وإرشاد الفحول /181
(2) يُرَاجَع: المحصول 1/ 422 والبحر المحيط 1/ 309، 310 وشَرْح الكوكب المنير 1/ 455 وشَرْح مختصر الروضة 1/ 421، 422 والكليات /531 والمختصر في أصول الفقه /66
(3) يُرَاجَع البحر المحيط 4/ 39