المطلب الثاني
تعريف مفهوم المخالَفة
لقَدْ عَرَّف الأصوليّون مفهومَ المخالَفة بتعريفات كثيرة، أَذكر منها ما يلي:
التعريف الأول: أنْ يُعَلَّق الحُكْم على أحد وَصْفَيِ الشيء فَيَدُلّ على أنّ ما عَدَا ذلك بخِلاَفه.
وهو تعريف الشيرازي رحمه الله تعالى (1) .
ونَحْوه تعريفات كثيرة، منها: تعريف أبي يعلى رحمه الله تعالى، وهو: إذا عُلِّق (الخِطَاب) بصفة فَيَدُلّ على أنّ الحُكْم فيما عَدَا الصفة بخِلاَفه (2) .
وتعريف الباجي رحمه الله تعالى، وهو: أنّ تعليق الحُكْم على الصفة يَدُلّ على أنّ انتفاء ذلك الحُكْم عَمَّنْ لَمْ توجَدْ فيه (3) .
وتعريف ابن السمعاني رحمه الله تعالى، وهو: أنْ يَكون المنصوص عليه صفتيْن، فيُقَيَّد الحُكْم بإحدى الصِّفتَيْن، فيَكون نَصُّه مُثْبِتًا لِلحُكْم مع وجود الصفة ودليله، نافيًا لِلحُكْم مع عدم الصفة (4) .
وتعريف أبي الحسين البصري رحمه الله تعالى، وهو: أنْ يُعَلَّق الحُكْم على صفة الشيء فيَدُلّ على نَفْيِه عَمَّا عَدَاهَا (5) .
وتعريف ابن عقيل رحمه الله تعالى، وهو: تعليق الحُكْم على أحد وَصْفَيِ الشيء وعلى شَرْط أو غاية، فيَدُلّ على أنّ ما عَدَاه بخِلاَفه (6) .
التعريف الثاني: ما يَدُلّ مِن جهة كَوْنه مخصَّصًا بالذِّكْر على أنّ المسكوت عنه مخالِف لِلمخصَّص بالذِّكْر.
وهو تعريف إمام الحرميْن رحمه الله تعالى (7) .
(1) شَرْح اللُّمَع 2/ 122، 123
(2) العُدّة 1/ 154
(3) إحكام الفصول /515
(4) قواطع الأدلّة 2/ 9
(5) المعتمد 1/ 282
(6) الواضح 1/ 37
(7) البرهان 1/ 449