2 -أنّ المُسَمَّى السادس انْفَرَد به الجصّاص رحمه الله تعالى، ولكنّه مُسَمّىً عامّ يَشمل المُعَرَّف وغَيْرَه، فهو غَيْر مانِع مِن دخول مفهوم الموافَقة والدّلالات ونَحْوها؛ فجميعها مخصوص بالذِّكْر.
3 -أنّ المُسَمَّى الثالث (المفهوم) - وهو ما انْفَرَد به حُجَّة الإسلام الغزالي رحمه الله تعالى - لا يَصلح لِلترجيح والاختيار؛ لِمَا يلي:
أ- أنَّه لم يَقُلْ به أحد مِن الأصوليّين - فيما وَقَفْتُ عليه - أو أشار إليه.
ب- أنَّه مسمّىً عامّ غَيْر مانِع مِن دخول مفهوم الموافَقة فيه، ومحلّ استشهادنا هو مفهوم المخالَفة لا مُطْلَق المفهوم.
4 -أنّ المُسَمَّى الثاني (دليل الخِطَاب) وإنْ كان كثير مِن الأصوليّين اختاره أو أشار إليه إلا أنَّه لا يَصلح - أيضًا - لِلترجيح والاختيار؛ لِمَا يلي:
أ- أنَّه غَيْر مانِع مِن دخول غَيْر مفهوم المخالَفة فيه، ولِذَا لا يُمْكِن حَمْل مَعْنَاه على مفهوم المخالَفة إلا بتعريفها حتّى يقيّد هذا الإطلاق.
ب- أنّ دليل الخِطَاب بمَعْنَاه العامّ - أنّ دلالته مِن جِنْس دلالات الخِطَاب أو لأنّ الخِطَاب دالّ عليه - يُمْكِن أنْ يدخل فيه كُلّ ما انْبَنَى على الخِطَاب وتَرَتَّب عليه حُكْم شَرْعيّ، وهو مَعْنىً واسِع يَشمل المفهوم بِنَوْعَيْه والدّلالات الثّلاث حتّى القياس وإنْ سَمَّاه البَعْض"مَعْنَى الخِطَاب".
5 -أنّ المُسَمَّى الأول (مفهوم المخالَفة) هو المُسَمَّى الذي أَرَاه أَوْلى بالقبول والترجيح؛ لِمَا يلي:
أ- أنَّه مُسَمّىً جامِع مانِع سالِم مِن كُلّ ما وُجِّه إلى غَيْره مِن المسمّيات مِن مُنَاقَشَة أو اعتراض.
ب- أنَّه المُسَمَّى الذي صَرَّح بما يَتَّفِق وموضوع هذا البحث (حُجِّيَة مفهوم المخالَفة) ، والمتناسق مع مُسَمَّى مفهوم الموافَقة.
جـ- أنَّه المُسَمَّى الذي عليه أَكْثَر الأصوليّين.