فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 132

واحدة وهي القول بعدم حُجِّيَّة مفهوم العَدَد، ولِذا كان رأْيهم أَوْلَى ببحثه منفصِلًا لِلوقوف على وجْهتهم.

2 -أنّ أدلَّة المذهب الثاني وأدلَّة المذهب الثالث لَمْ تَسْلَمْ جميعها مِنَ المناقَشة والاعتراض.

3 -أنّ أدلَّة المذهب الأول سَلِمَتْ جميعها مِنَ المناقَشة والاعتراض، ولِذا كان هو الأَوْلَى عندي بالقبول والاختيار، خاصّةً وهو قول الأئمّة مالك وأَحْمَد وداود ومنقول عَنِ الشافعي - رضي الله عنهم - ..

وفيه يقول سُلَيْم (1) - رحمه الله تعالى - مِنَ الشافعية:"وهو دليلنا في نِصَاب الزكاة والتحريم بِخَمْس رضعات".

ويقول ابن الرفعة (2) رحمه الله تعالى:"القول بمفهوم العَدَد هو العمدة عندنا في تنقيص الحجارة في الاستنجاء مِنَ الثلاثة" (3) .

4 -أنّ كثيرًا مِنْ أحكام الشرع التي قيّدَت بِعَدَد تَنْتَفِي بانتفائه دون حاجة إلى دليل آخَر كَمَا ذهب أصحاب المذهب الثالث ..

وأَذْكُر منها على سبيل المثال:

أ- الصلوات المفروضة عَدَدُهَا خَمْس، فلا يجوز بمفهوم هذا العَدَد الزيادةُ عليها أو نقصانها.

ب- عَدَد ركعات الصلوات؛ فلا يجوز بمفهوم عَدَدِهَا الوارد في السُّنَّة الزيادة عليها أو نقصانها.

جـ- جَلْد الزاني غَيْر المُحْصَن مائة جَلْدَة أفاد مفهومه عدم جواز الزيادة عليها أو النقصان.

(1) سُلَيْم: هو أبو الفتح سُلَيْم بن أيوب بن سُلَيْم الرازي الشافعي رحمه الله تعالى، فقيه أصوليّ مُفَسِّر أديب لغويّ ..

مِن مصنَّفاته: ضياء القلوب، التقريب، الكافي.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى سَنَة 447 هـ.

طبقات الشّافعيّة الكبرى 4/ 388 وشذرات الذهب 3/ 275

(2) ابن الرفعة: هو نَجْم الدِّين أبو العباس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَلِيّ بن مرتفع بن الرفعة المصري الشافعي رحمه الله تعالى، فقيه لغويّ أصوليّ، وُلِد سَنَة 645 هـ ..

مِن مُصَنَّفاته: الكفاية في شَرْح التنبيه، المطلب في شَرْح الوسيط، حُكْم المكيال والميزان.

تُوُفِّي رحمه الله تعالى بمصر سَنَة 710 هـ.

طبقات الشافعية الكبرى 9/ 24 - 26 والدُّرَر الكامنة 1/ 336، 337 والبدر الطّالع 1/ 115

(3) يُرَاجَع شَرْح الكوكب المنير 3/ 508

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت