فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 133

ومنها ما رواه شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الدباء والمزفت، قال الإمام أحمد: صحف شعبة فيه فإنما هو خالد بن علقمة [1] .

ومنها حديث عاصم الأحول رواه بعضهم فقال: عن واصل الأحدب.

يقول الدار قطني: هذا من تصحيف السمع، لا من تصحيف البصر، كتصحيف شيبان بسفيان، وشعبة بسعيد، وبسر ببشر [2] .

أما في المتن فكحديث زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجر في المسجد بخوصة أو حصير يصلي فيها، فرواه ابن لهيعة وصحف فيه، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم في المسجد، وقيل له: مسجد في بيته؟ قال: مسجد الرسول.

يقول الإمام مسلم: وهذه رواية فاسدة من كل جهة، فاحش خطؤها في المتن والإسناد جميعا، إنما وقع في الخطأ من هذه الرواية أنه أخذ الحديث من كتاب موسى بن عقبة إليه فيما ذكر، وهي الآفة التي نخشى على من أخذ الحديث من الكتب من غير سماع من المحدث أو عرض عليه [3] .

ومن الجدير بالذكر أن هذه الأنواع المذكورة - المقلوب والمدرج، والمصحف - إنما هي في حالة ما إذا ترجح وجه من الوجوه المختلفة، فيكون المرجوح إما مقلوبا أو مدرجا أو مصحفا، لكن النقاد قليلا ما يسمونه بهذه الأسماء، وكثيرا ما يطلقون عليه الخطأ أو الوهم أو غير محفوظ أو لا يصح أو غريب أو منكر.

وأما إذا لم يترجح شيء منها ولم يجمع بينها على طريقة المحدثين النقاد فيقال: هذا حديث مضطرب، وها نحن الآن نفصله في الفقرات التالية.

(1) - مقدمة ابن الصلاح ص:282 (مع التقييد والإيضاح) .

(2) - توجيه النظر ص:365.

(3) - التمييز ص:139 - 140.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت