وقد روي مثل هذا في خبر جرى الكلام فيه بين الزبير بن العوام وبين بعض الصحابة''.
10.'' (عن) عروة قال سمع الزبير رجلا يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغ الرجل من حديثه قال له الزبير: هل سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم. قال: صدقت، ولكنك كنت يومئذ غائبا، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث عن رجال من أهل الكتاب فجئت في آخر الحديث، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فحسبت أنه يحدث عن نفسه، هذا ومثله يمنعنا من الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم''.
11.'' (وعن) زيد بن ثابت أنه قال لرافع بن خديج في روايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم النهي عن كراء المزارع، قال زيد بن ثابت: يغفر الله لرافع بن خديج أنا - والله - أعلم بالحديث منه، إنما أتاه رجلان - قال مسدد: من الأنصار - ثم اتفقا قد اقتتلا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن كان هذا شأنكم فلا تكروا المزارع) ، زاد مسدد: فسمع قوله (لا تكروا المزارع) ''.
12.''ويجوز أن يسمع من الراوي الاثنان و الثلاثة فينسى اثنان منهما الزيادة ويحفظها الواحد و يرويها، ويجوز أن يحضر الجماعة سماع الحديث فيتطاول حتى يغشى النوم بعضهم أو يشغل سامعي الحديث أمر يوجب القيام ويضطره إلى ترك استتمام الحديث، وإذا كان ما ذكرناه جائزا فسد ما قاله المخالف''.
13.''وعن عمران بن حصين قال: أتى نفر من بني تميم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اقبلوا البشرى، يا بني تميم، فقالوا: قد بشرتنا فأعطنا، فرئي ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء نفر من أهل اليمن فقال: أقبلوا البشرى، إذ لم يقبلها