فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 133

يقول الحافظ ابن حجر: ''واشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول الزيادة مطلقا من غير تفصيل، ولا يتأتى ذلك على طريقة المحدثين الذين يشترطون في الصحيح والحسن أن لا يكون شاذا، ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه''،

''والمنقول عن أئمة المحدثين المتقدمين كابن مهدي ويحيى القطان وأحمد وابن معين وابن المديني والبخاري وأبي زرعة و أبي حاتم والنسائي والدار قطني وغيرهم اعتبار الترجيح فيما يتعلق بالزيادة وغيرها، ولا يعرف عن أحد منهم إطلاق قبول الزيادة، وأعجب من ذلك إطلاق كثير من الشافعية القول بقبول زيادة الثقة، مع أن نص الشافعي يدل على غير ذلك'' اهـ [1] .

غير أن الحافظ قال: ''وزيادة الثقة راويهما - الصحيح والحسن - مقبولة ما لم تقع منافية لرواية من هو أوثق ممن لم يذكر تلك الزيادة لأن الزيادة إما أن تكون لا تنافي بينها وبين رواية من لم يذكرها فهذه تقبل مطلقا ... وإما أن تكون منافية بحيث يلزم من قبولها رد الرواية الأخرى فهذه هي التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها فيقبل الراجح ويرد المرجوح'' اهـ [2] .

ويفهم من ظاهر هذا القول أن التفصيل في قبول الزيادة وردها هو وجود المنافاة وعدمها، بينما يدل القول السابق على تفصيل آخر، وهو أن يكون القبول والرد وفق دلالة القرائن، بغض النظر عن المنافاة وعدمها، وهو الصواب الذي عليه نقاد الحديث. والله أعلم.

خلاصة القول

(1) - انظر النكت 2/ 692 والنخبة ص:13.

(2) - انظر نخبة الفكر ص:37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت