رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا لقيتم المشركين في طريق فلا تبدءوهم بالسلام ... الحديث،
يقول العقيلي: هذا الحديث لا يعرف من حديث الأعمش، وإنما يعرف من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة [1] .
فجعل حماد بن عمرو حديث سهيل بن أبي صالح للأعمش ليغرب به ويرغب الناس إليه، فظهرت النكارة أو العلة في صورة القلب.
وممن كان يفعل ذلك لقصد اختبار حفظ الراوي شعبة، فإذا قلب على محدث أحاديثه ينظر فإن وافقه على الحديث المقلوب علم أنه غير حافظ، وإن خالفه تبين أنه ضابط متقن.
وأما من وقع منه القلب دون تعمد ففيهم الثقات والضعفاء، ويوجد بيان ما وقع لهم من ذلك في كتب العلل وكتب الضعفاء والسؤالات.
الأمثلة:
روى إسحاق بن عيسى الطباع عن جرير بن حازم عن ثابت عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني" [2] .
ورواه بلفظه البخاري ومسلم وغيرهما من طرق متعددة تدور كلها على يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم. [3]
(1) - الضعفاء الكبير 1/ 308 وأخرجه مسلم من طريق سهيل به في كتاب السلام، باب النهي عن ابتداء أهل الكتاب ... 14/ 148.
(2) - البخاري في كتاب الأذان، باب: متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة 2/ 119 وأماكن أخرى منه (الفتح) ومسلم في المساجد باب: متى يقوم الناس للصلاة 5/ 101 (شرح النووي) .
(3) - البخاري في الأذان، باب متى يقوم الناس إذا رأوا الإمام عند الإقامة 2/ 119، وأماكن أخرى منه (الفتح) ، ومسلم في المساجد، باب متى يقوم الناس للصلاة 5/ 101 (شرح النووي)