فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 123

آيات الأنبياء ومعجزاتهم .. خصهم الله بها تصديقًا على رسالته ..

وتكون المعجزات خارجة عن قدرة البشر ..

ومعجز كل رسول موافق للأغلب من أحوال عصره ..

-فموسى عليه السلام .. حين بعث في عصر السحرة ..

فلق الله له البحر .. وقلب العصا حية ..

-أما عيسى عليه السلام .. فبعث في عصر الطب وأنواع العلاج ..

فخصه الله بإبراء المرضى .. وإحياء الموتى ..

-أما محمد عليه السلام .. فقد جمع الله له من أنواع الآيات .. ما بهر البريات ..

فنزل عليه القرآن ..

الذي أعجز الفصحاء .. وغلب البلغاء .. وتبلد فيه الشعراء ..

قال الله: {وَقَالُوا لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ * أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .. ولكثرة دلائل نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - .. لم يملك أحد أن يكذب بها إلا من عاند واستكبر ..

بل حتى الكفار الذين حاربوه .. وضيقوا عليه .. هم مصدقون بنبوته في قلوبهم .. ولكن يمنعهم الكبر والغي من اتباعه ..

أو ما سمعت أبا طالب يقول:

والله لن يصلوا إليك بجمعهم حتى أوسد في التراب دفينا

ودعوتني وعلمت أنك ناصحي فلقد صدقت وكنت فينا أمينا

وعرضت دينا قد عرفت بأنه من خير أديان البرية دينا

لولا الملامة أو حذار مسبة لوجدتني سمحًا بذاك مبينا

وحتى اليهود .. كانوا يعلمون أنه - صلى الله عليه وسلم - هو النبي الحق الذي يجب عليهم اتباعه .. ولكنهم تكبروا عن ذلك ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت