آآآه ما أعظمه من انتصار ..
فإذا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يتغلب على حاجاته البشرية .. ويقول:
لا .. بل أستأني بهم .. أي أنتظر وأصبر .. وأجعل أمامهم فرصة للتوبة والإصلاح ..
ثم قال - صلى الله عليه وسلم: أرجو أن يخرج الله من أصلابهم .. من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئًا ..
فهذا من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - أن سخر الله تعالى له الملائكة ..
كان جمع من كفار قريش .. كثيرًا ما يتعرضون للنبي - صلى الله عليه وسلم - .. تكذيبًا .. واستهزاءً ..
وكان أعظمهم أذى .. الوليد بن المغيرة .. والأسود بن عبد يغوث ..
والأسود بن المطلب .. والحارث بن عيطل ..
والعاص بن وائل السهمي
فأتى جبريل يومًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فشكاهم النبي عليه الصلاة والسلام إلى جبريل ..
ثم مر بهم الوليد .. فأشار جبريل إلى أنمله .. أصبعه .. وقال: كفيته ..
ثم أراه الأسود بن المطلب .. فأومأ جبريل إلى عنق الأسود .. وقال: كفيته ..
ثم أراه - صلى الله عليه وسلم - الأسود بن عبد يغوث .. فأومأ إلى رأسه .. وقال: كفيته ..
ثم أراه الحارث بن عيطل .. فأومأ إلى بطنه .. وقال: كفيته ..
ومر به العاص بن وائل .. فأومأ إلى أخمصه .. أسفل قدمه .. وقال: كفيته ..
فما مضى وقت ..
حتى نزلت العقوبات .. كما وصف جبريل عليه السلام ..
فأما الوليد .. فكان يمشي في طريق .. فمر برجل من قبيلة خزاعة قاعد يصلح سهامًا ونبلًا معه ..
فأصاب الرجل أصبع الوليد فقطعها .. ثم لم تمض أيام حتى مات ..
وأما الأسود بن عبد يغوث .. فخرج في رأسه قروح وجروح .. فمات منها ..
وأما الأسود ابن المطلب .. فعمي بصره ..