ففاجأه - صلى الله عليه وسلم - قائلًا: يا عدي .. فما يفرك أن تقول لا إله إلا الله؟ .. أو تعلم من إله أعظم من الله؟!
قال عدي: فإني حنيف مسلم .. أشهد أن لا إله إلا الله .. وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ..
فتهلل وجه النبي - صلى الله عليه وسلم - فرحًا مستبشرًا ..
قال عدي بن حاتم:
فهذه الظعينة تخرج من الحيرة تطوف بالبيت في غير جوار ..
ولقد كنت فيمن فتح كنوز كسرى ..
والذي نفسي بيده لتكونن الثالثة لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قالها".. [1] ."
انظر إلى تصديق عدي - رضي الله عنه - الجازم .. ثم انظر إلى تشكيك قوم من بني جلدتنا في أخبار السنة النبوية ..
ومن حقوقه:
الصلاة والسلام عليه .. قال الله: (إنَّ الله وملائكته يُصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليمًا) ..
وتتأكد:
عند ذكره .. فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي .."رواه الترمذي وقال: حسن غريب ..
وعند سماع المؤذن .. روى مسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا سمعتم مؤذنًا فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي"..
وعند دخول المسجد والخروج منه .. فإذا دخل المسجد صلى على محمد وسلم وقال: (اللهم اغفر لي ذنوبي، وافتح لي أبواب رحمتك) رواه أحمد ..
وتستحب الصلاة عليه عند ختم الدعاء .. لقول عمر - رضي الله عنه - ما رواه الترمذي بسند صحيح:"الدعاء موقوف بين السماء والأرض لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك"..
(1) رواه مسلم وأحمد ..