وأنزل الله تعالى: {أرأيت الذي ينهى * عبدًا إذا صلى * أرأيت إن كان على الهدى * أو أمر بالتقوى * أرأيت إن كذب وتولى * ألم يعلم بأن الله يرى * كلا لئن لم ينته لنسفعًا بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة * فليدع ناديه * سندع الزبانية * كلا لا تطعه واسجد واقترب} .. [1]
من أحداث الهجرة المباركة ..
أن قريشًا لما جعلت الجوائز الكبار لمن قبض على النبي - صلى الله عليه وسلم - أو صاحبه ..
تاقت نفوس الناس لهذه الجوائز ..
ممن تبعهم يبحث وينقب .. سراقة بن مالك ..
استطاع سراقة فعلًا أن يصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر .. واقترب .. واقترب .. وهو يطوي الأرض راكبًا فرسه ..
فقال أبو بكر: يا رسول الله أُتِينا ..
فقال - صلى الله عليه وسلم: لا تحزن إن الله معنا ..
ثم دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سراقة ..
فدخلت قدما فرسه في التراب .. حتى غاصت فرسه في الأرض إلى بطنها ..
حاول سراقة أن يتخلص .. فلم يستطع ..
فصاح بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني قد علمت أنكما دعوتما علي .. فادعوا لي .. ولكما أن أرد عنكما الطلب ..
فدعا النبي عليه الصلاة والسلام الله أن ينجيه .. فنجا ..
فرجع سراقة إلى مكة .. وجعل لا يلقى أحدًا من قريش متوجهًا جهة النبي - صلى الله عليه وسلم - وصاحبه .. إلا قال:
قد كفيتم هاههنا .. ويدفع الناس ليبحثوا في الجهات الأخرى ..
وأنجى الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - .. وصدق الله (والله يعصمك من الناس) ..
وكان سراقة بعدها ينشد مخاطبًا أبا جهل:
(1) الحديث رواه البخاري ومسلم