فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 123

أما و الذي نفس محمد بيده .. لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة) .. [1]

قال جابر - رضي الله عنه:

سرنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزلنا واديًا أفيح .. فذهب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته .. فاتبعته بإداوة من ماء ..

فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم ير شيئًا يستتر به .. فإذا شجرتان بشاطئ الوادي .. فانطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إحداهما .. فأخذ بغصنين من أغصانها .. فقال:

انقادي عليَّ بإذن الله .. فانقادت معه كالبعير المخشوش .. الذي يصانع قائده ..

حتى أتى الشجرة الأخرى .. فأخذ بغصن من أغصانها .. فقال:

انقادي عليَّ بإذن الله .. فانقادت معه كذلك ..

حتى إذا كان بالمنصف فيما بينهما .. لأم بينهما .. حتى جمع بينهما ..

فقال: التئما عليَّ بإذن الله تعالى .. فالتأمتا عليه ..

قال جابر: فخرجت أحضر .. مخافة أن يحس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقربي فيتباعد ..

فجلست أحدث نفسي .. فحانت مني لفتة .. فإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبلًا وإذا الشجرتان قد افترقتا .. فقامت كل واحدة منهما على ساق .. [2]

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه في سفر.

فرأى أعرابيًا في طريقهم .. فَلَمَّا دَنَا الأعرابي مِن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ..

رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وكان عليه الصلاة والسلام حريصًا على دعوة الناس في كل زمان ومكان ..

فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي: أَيْنَ تُرِيدُ؟

قَالَ: إِلَى أَهْلِي ..

(1) رواه مسلم وأحمد

(2) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت