فجهز له النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا هدية فيها طيب ورداء .. وأرسل بها رسولًا إلى الحبشة .. أثيوبيا ..
ولما انطلق الرسول إلى الحبشة ..
قال - صلى الله عليه وسلم - لأم سلمة - رضي الله عنه - وكان قد تزوج بها حديثًا ..:
قد أهديت للنجاشي أواق من مسك وحلة .. وما أراه إلا قد مات .. ولا أرى هديتي التي أهديتُ إليه إلا سترد إليَّ ..
فإذا ردت إلي فهي لكِ ..
فكان كما قال - صلى الله عليه وسلم - ..
مات النجاشى وردت إليه - صلى الله عليه وسلم - هديته ..
فلما ردت إليه الهدية أعطى كل امرأة من نسائه أوقية من ذلك المسك .. وأعطى سائره أم سلمة .. وأعطاها الحلة ..
اخبر بمقتل الأسود العنسي في صنعاء اليمن في الليلة التي قتل فيها في المدينة ,فجاء الخبر بما أخبر به. [رواه البخاري]
كان - صلى الله عليه وسلم - في مجالسه مع أصحابه يحدثهم أحيانًا بأحداث مستقبلية ..
كخبره عن أشراط الساعة وغيرها ..
ومن ذلك إخباره - صلى الله عليه وسلم - عن أشخاص يدَّعون النبوة ..
ومن هؤلاء الأسود العنسي اليمني .. الذي ادعى أنه نبي .. وتغلب على أهل اليمن حتى ملكها كلها ..
وكان باليمن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - وأبو موسى الأشعري قد بعثهما النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن لدعوة أهلها ..
فخرجا من اليمن لما رأيا تغلب الأسود عليها ..
تمكن الأسود العنسي من اليمن .. وجعل أهل اليمن يرتدون عن الإسلام ..
تزوج الأسود العنسي امرأة اسمها زاذ .. وكانت امرأة حسناء جميلة .. مؤمنة بالله تعالى مصدقة برسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - ..