في أوائل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - ..
كان أحد رعاة الغنم .. يرعى غنمه في بعض بوادي المدينة ..
فعدا الذئب على شاة منها .. فأخذها وعدا هاربًا .. فطلبه الراعي فانتزعها منه ..
فولى الذئب هاربًا .. ثم وقف فجأة .. وأقعى الذئب على ذنبه ..
ثم التفت إلى الراعي .. وقال:
ألا تتقي الله!! تنزع مني رزقًا ساقه الله إليَّ؟!
فقال الراعي: يااااا عجبًا!! ذئبٌ مقعٍ على ذنبه .. يكلمني كلام الإنس .. !!!
فقال الذئب: ألا أخبرك بأعجب من ذلك؟
أعجب من هذا .. رجل في النخلات بين الحرتين .. يخبركم بما مضى .. وما هو كائن بعدكم ..
يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
ومضى الذئب إلى شأنه!!
فأقبل الراعي يسوق غنمه .. حتى دخل المدينة .. وجمع غنمه في زاوية من زواياها ..
ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ..
فأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحد الصحابة فنادى في الناس: الصلاة جامعة ..
فاجتمع الناس في المسجد .. لا يدرون لماذا جمعهم النبي - صلى الله عليه وسلم - ..
فخرج النبي عليه الصلاة والسلام عليهم .. فإذا هم جالسون .. منصتون بين يديه ..
والأعرابي راعي الغنم جالس بينهم ..
فقال - صلى الله عليه وسلم - للأعرابي: أخبرهم ..
فتكلم الأعرابي .. وأخبرهم بخير الذئب ..
كان كلام الأعرابي غريبًا .. والناس يستمعون .. والنبي - صلى الله عليه وسلم - ساكت ..
فلما انتهى الراعي من كلامه ..
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: صدق ..