فقال له - صلى الله عليه وسلم: تسلم؟
قال: لا .. لكن أعاهدك أن لا أقاتلك أبدًا .. ولا أكون في قوم هم حرب لك ..
وكان الرجل ملكًا على قومه .. فعفا عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - ..
ثم مضى إلى قومه .. فلم يلبث أن دخل في الإسلام .. [1]
كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل نصرانيًا .. فأسلم وقرأ البقرة وآل عمران ..
وكان كاتبًا قارئًا .. فكان من ضمن من يكتب للنبي - صلى الله عليه وسلم - أحيانًا ..
وفجأة .. عاد الرجل نصرانيًا .. ولحق بقوم من أهل الكتاب .. وجعل يتنقص النبي - صلى الله عليه وسلم - .. ويشكك في القرآن .. ويقول:
ما يدري محمد إلا ما كتبت له ..
فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك .. دعا عليه فقال:
اللهم أجعله آية ..
فما مرَّ عليه أيام حتى أماته الله ..
فأخذه أصحابه .. ودفنوه .. فلما أصبحوا فإذا الأرض قد لفظته فوقها!!
فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه .. لما هرب منهم نبشوا عن صاحبنا .. فألقوه .. !!
فحفروا له فأعمقوا ما استطاعوا ..
فلما أصبحوا .. أقبلوا إلى قبره .. فإذا هو قد لفظته الأرض ..
فقالوا: هذا أيضًا من فعل محمد وأصحابه .. لما هرب منهم صاحبنا نبشوا عن قبره فأخرجوه .. !!
ثم حفروا له وأعمقوا أكثر ما استطاعوا ..
فلما أصبحوا .. فإذا الأرض أيضًا قد لفظته فوقها ..
فعلموا أنه ليس من فعل الناس فتركوه منبوذًا على الأرض ..
(1) الحديث رواه البخاري ومسلم ..