فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 123

فقال - صلى الله عليه وسلم: جئت تسأل عن البر والإثم ..

فقلت: نعم ..

فجمع أنامله فجعل ينكت بهن صدري .. ويقول:

يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك ..

يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك ..

يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك ..

البر ما اطمأنت إليه النفس ..

والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر .. وإن أفتاك الناس وأفتوك) .. [1]

عدد من الكفار كانوا يتهددون النبي - صلى الله عليه وسلم - .. بالقتل والأذى .. والله تعالى يعصمه منهم ..

من بين هؤلاء .. أبَُيّ بن خلف ..

كان كافرًا فاجرًا .. له فرس يعلفها أحسن الطعام .. ويقول: اقتل محمدًا عليها ..

وأعد سيفًا حادًا زعم أنه سيقتل به النبي عليه الصلاة والسلام ..

كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في المدينة .. فلما بلغته تهديدات أبَُيّ بن خلف .. قال عليه الصلاة والسلام:

بل أنا أقتله إن شاء الله عز وجل ..

ومضت السنين ..

وفي نهاية معركة أحد .. أقبل أُبيُّ مقنَّعًا .. مغطيًا جسده بالحديد .. وهو يقول:

لا نجوت إن نجا محمد ..

ثم هجم مقبلًا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

فاستقبله مصعب بن عمير .. يحمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسه .. فقتل مصعب بن عمير ..

(1) رواه البيهقي وأحمد بإسناد صحيح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت