ومن حقوقه:
طاعته والتحاكم إليه:
قال تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله) ..
وقد أمر الله بطاعة نبيه - صلى الله عليه وسلم - في أكثر من ثلاثين موضعًا من القرآن .. كما ذكر شيخ الإسلام رحمه الله ..
بل بين الله تعالى أن دخول الجنة .. مقيد بطاعته - صلى الله عليه وسلم - ..
قال عز وجل: {ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا * ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليمًا} ..
وقال - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه البخاري:"كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى"..
قالوا: يا رسول الله ومن يأبى؟ .. قال:"من أطاعني دخل الجنة .. ومن عصاني فقد أبى"..
وبعض المسلمين اليوم .. تقول لهم: قال رسول الله ..
فيقولون لك: قال الشيخ فلان .. وفلان ..
سبحان الله يعلمون كلام رسولهم الذي لا ينطق عن الهوى ثم يلتفتون إلى كلام غيره .. !!
والله تعالى يقول معلمًا ومؤدبًا لنا:
{يا أيها الذين آمنوا لا تُقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم. يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون} ..
ولقد سمع الصحابة هذه الآيات .. فتأدبوا مع رسولهم - صلى الله عليه وسلم - .. فما منهم أحد يعترض .. أو حتى يدلي برأي ما لم يطلب منه الرسول - صلى الله عليه وسلم - ذلك ..
بل يقوم - صلى الله عليه وسلم - فوق رؤوسهم وهم مائة ألف في حجة الوداع .. في يوم النحر .. يومِ عيد الأضحى .. ثم يسألهم:
أي يوم هذا .. ؟ أي شهر هذا .. ؟ أي بلد هذا .. ؟
فيقولون: الله ورسوله أعلم ..
نعم .. يسألهم .. وهم يعرفون الجواب ..