فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 123

فقال يا رَسُولَ اللَّهِ .. أَبْشِرْ قد اسْتَجَابَ الله دَعْوَتَكَ .. وَهَدَى أُمَّ أبي هُرَيْرَةَ ..

ففرح النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وحَمِدَ اللَّهَ .. وَأَثْنَى عليه .. وقال لأبي هريرة خَيْرًا ..

فطمع ابو هريرة في زيادة الخير .. فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ .. ادْعُ اللَّهَ أن يُحَبِّبَنِي أنا وَأُمِّي إلى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ .. وَيُحَبِّبَهُمْ إِلَيْنَا ..

فقال - صلى الله عليه وسلم: اللهم حَبِّبْ عُبَيْدَكَ هذا - يَعْنِي أَبَا هُرَيْرَةَ - وَأُمَّهُ إلى عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ .. وَحَبِّبْ إِلَيْهِمْ الْمُؤْمِنِينَ ..

قال أبو هريرة: فما خُلِقَ مُؤْمِنٌ يَسْمَعُ بِي .. ولا يَرَانِي .. إلا أَحَبَّنِي .. [1]

دعا - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن عباس بالفقه في الدين ..

فقد وضع - صلى الله عليه وسلم - يده الشريفة على كتف ابن عباس .. أو على منكبه ..

ثم قال: اللهم فقهه في الدين .. وعلمه التأويل .. يعني التفسير ..

وقد استجاب الله لرسوله - صلى الله عليه وسلم - هذه الدعوة في ابن عمه عبد الله بن عباس ..

فكان ابن عباس بعدها إمامًا يهتدى بهداه .. ويقتدى بسناه .. في علوم الشريعة والفقه والتفسير ..

حتى قال عنه بعض أصحابه: خطب ابن عباس في الحجاج في عشية يوم عرفة .. فقرأ سورة البقرة .. وجعل يفسرها آية آية .. ففسرها تفسيرًا لو سمعه الروم والترك والديلم لأسلموا ..

دعا - صلى الله عليه وسلم - لأنس بن مالك - رضي الله عنه - بكثرة المال والولد والبركة في ذلك ..

فكان من أكثر الأنصار مالًا وولدًا ..

حتى ولد له من صلبه قريب من مائة ما بين ذكر وأنثى .. أو ما يزيد عليها ..

(1) رواه البيهقي وأحمد بإسناد صحيح ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت