فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 123

النوع الثاني عشر: إجابة دعائه - صلى الله عليه وسلم:

كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستجاب الدعوة ..

فيستجيب الله تعالى له .. في قضاء الحوائج .. وتفريج الكرب .. وشفاء المرض .. وتحقيق المطالب .. وحلول البركة ..

وقد تقدم طرف من أدعيته المستجابة .. بأبي هو وأمي - صلى الله عليه وسلم - ..

وها نحن نورد المزيد ..

فمن ذلك:

أن أم أبي هريرة بقيت على دين قومها .. تعبد الأصنام ..

وكان أبو هريرة يدعوها إلى الإسلام .. وتأبى ..

فَدَعَاها يَوْمًا فأسمعته في رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ما يكْرَهُ ..

فبكى أبو هريرة .. ومضى إلى رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .. وهو يبْكِي ..

فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ .. إني كنت أَدْعُو أُمِّي إلى الْإِسْلَامِ فَتَأْبَى عَلَيَّ .. فَدَعَوْتُهَا الْيَوْمَ فأسمعتني فِيكَ ما أَكْرَهُ .. فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَ أُمَّ أبي هُرَيْرَةَ ..

فقال - صلى الله عليه وسلم: اللهم اهْدِ أُمَّ أبي هُرَيْرَةَ ..

فَخَرَج أبو هريرة مُسْتَبْشِرًا بِدَعْوَةِ نَبِيِّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ..

فلما وصل البيت وحرك الباب ليدخل .. سَمِعَتْ أُمه خَشْفَ قَدَمَيه ..

فقالت: مَكَانَكَ يا أَبَا هُرَيْرَةَ ..

وَسَمِع أبو هريرة خَضْخَضَةَ الْمَاءِ .. وكأن أمه تغتسل ..

فانتظر قليلًا عند الباب ليدخل ..

فإذا أمه قد اغْتَسَلَتْ .. وَلَبِسَتْ دِرْعَهَا .. وَعَجِلَتْ عن خِمَارِهَا .. ثم فَتَحَتْ له الْبَابَ وقالت:

يا أَبَا هُرَيْرَةَ .. أشهد أن لَا إِلَهَ إلا الله .. وأشهد أن مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ..

استبشر أبو هريرة .. وغلبه الفرح حتى بكى ..

فرَجَع إلى رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - .. يبْكِي من الْفَرَحِ ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت