فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 123

فالتقط النبي - صلى الله عليه وسلم - حربة من يد أحد أصحابه .. ونظر إلى أبَُيّ .. فإذا في رقبته موضع قد انحسر عنه الحديد ..

فطعنه فيها بحربته ..

كان الموضع المنكشف صغيرًا .. والحديد كثير .. فلم تدخل الحربة كلها .. لكنها جرحته في رقبته ..

فصاح أبَُيّ صيحة عظيمة .. ووقع عن فرسه .. ولم يخرج من طعنته دم ..

فأتاه أصحابه فاحتملوه وهو يخور خوار الثور ..

فلما رأوا رعبه وجزعه .. قالوا:

الله!! ماااا أجزعك!! إنما هو خدش ..

فقال أبَُيّ: إن محمدًا قد إنه يقتلني .. ووالذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعون ..

ثم لم يلبث أبَُيّ أن مات .. ومضى إلى النار .. [1]

خرج - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه يقودهم إلى تبوك ..

فلما وصلوا إلى تبوك .. قال - صلى الله عليه وسلم:

ستهب عليكم الليلة ريح شديدة .. فلا يقم فيها أحد ..

فمن كان له بعير فليشدَّ عقاله ..

فهبت تلك الليلة ريح شديدة ..

فقام رجل من القوم .. فحملته الريح حتى ألقته بجبل طيء في بلدة حائل .. [2]

قال - صلى الله عليه وسلم: (ما ظهرت الفاحشة في قوم حتى يعلنوا بها .. إلا ابتلوا بالطواعين .. والأوجاع .. التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا) .

(1) أخرجه موسى بن عقبة في مغازيه ..

(2) بلدة حائل بينها وبين تبوك أكثر من 500 كم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت