فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 123

تزوجت أم سليم أبا طلحة .. ورزقت منه بغلام صبيح .. هو أبو عمير .. وكان أبو طلحة يحبه حبًا عظيمًا ..

بل كان - صلى الله عليه وسلم - يحبه .. ويمر بالصغير فيرى معه طيرًا يلعب به .. اسمه النغير .. فكان يمازحه ويقول: يا أبا عمير ما فعل النغير؟

فمرض الغلام .. فحزن أبو طلحة عليه حزنًا شديدًا .. حتى اشتد المرض بالغلام يومًا ..

وخرج أبو طلحة في حاجة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وتأخر عنده ..

فازداد مرض الغلام ومات .. وأمه عنده ..

بكى بعض أهل البيت .. فهدأتهم .. وقالت: لا تحدثوا أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه ..

فوضعت الغلام في ناحية من البيت وغطته .. وأعدت لزوجها طعامه ..

فلما عاد أبو طلحة إلى بيته .. سألها: كيف الغلام؟

قالت: هدأت نفسه .. وأرجو أن يكون قد استراح ..

فتوجه إليه ليراه .. فأبت عليه وقالت: هو ساكن فلا تحركه ..

ثم قربت له عشاءه فأكل وشرب .. ثم أصاب منها ما يصيبه الرجل من امرأته ..

فلما رأت أنه قد شبع واستقر ..

قالت: يا أبا طلحة أرأيت لو أن قومًا أعاروا عاريتهم .. أي أسلفوا متعًا لهم .. لأهل بيت فطلبوا عاريتهم .. ألهم أن يمنعوهم؟

قال: لا ..

قالت: ألا تعجب من جيراننا؟

قال: وما لهم؟!

قالت: أعارهم قوم عارية .. وطال بقاؤها عندهم حتى رأوا أن قد ملكوها .. فلما جاء أهلها يطلبونها .. جزعوا أن يعطوهم إياها ..

فقال: بئس ما صنعوا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت