رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه من سفر ..
فأقبلوا على بستان لأحد الأنصار من بني النجار ..
فلما أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يدخله .. قيل له:
يا رسول الله .. إن في البستان جملًا .. لا يدخل أحد إلا شد عليه ..
فمشى - صلى الله عليه وسلم - .. حتى أتى الحائط فدخل ..
فإذا البعير هائج في زاوية من البستان ..
فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - البعير .. دعاه إليه ..
فجاء الجمل يمشي بكل خضوع .. واضعًا مشفره إلى الأرض ..
حتى برك بين يدي النبي عليه الصلاة والسلام ..
فقال - صلى الله عليه وسلم: هاتوا خطامه .. أي رباطه ليربطه ..
فأتوه به .. فربطه .. وخطمه ..
ثم دفعه - بكل هدوء - إلى صاحبه ..
ثم التفت - صلى الله عليه وسلم - إلى الناس فقال:
إنه ليس شيء بين السماء والأرض .. إلا يعلم أني رسول الله .. إلا عاصي الجن والإنس .. [1] ..
لما ضيقت قريش على المؤمنين في مكة .. جعلوا يهاجرون منها إلى غيرها ..
ثم عزم - صلى الله عليه وسلم - على الهجرة ..
وخرج ليلة هاجر من مكة إلى المدينة هو وأبو بكر ..
معهما عامر ابن فهيرة مولى أبي بكر ..
ودليلهم على الطريق عبد الله بن أريقط الليثي ..
(1) رواه أحمد والدارمي، وقال الهيثمي: رجاله ثقات وفي بعضهم ضعف