فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 123

يعني: مات الآن .. !! فلا يزال دمه يجري منه حارًا ..

فاستعظما الأمر .. وقالا له: هل تدري ما تقول؟! أنكتب بهذا عنك؟ أنخبر الملك به؟

فقال - صلى الله عليه وسلم - بكل ثقة: نعم .. أخبراه ذلك عني ..

وقولا له:

إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى .. وينتهي إلى منتهى الخف والحافر ..

وقولا له:

إنك إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك وملكتك على قومك من الأبناء ..

فخرج الرجلان من عنده - صلى الله عليه وسلم - .. يخبان السير إلى اليمن .. حتى قدما على باذان وأخبراه الخبر ..

فإذا هو لم يبلغه ما وقع في فارس لبعد المسافة ..

فقال باذان: والله ما هذا بكلام ملك .. وإني لأرى الرجل نبيًا كما يقول .. ولننظرن ما قد قال .. فلئن كان ما قد قال حقًا فإنه لنبي مرسل .. وإن لم يكن فسنرى فيه رأينا ..

فلم يلبث باذان أن قدم عليه كتاب شيرويه ابن كسرى .. يخبره أنه صار الملك .. ويأمره بالطاعة ..

فنظر باذان في وقت مقتل كسرى .. فإذا هي الساعة التي أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بها الرجلين ..

فقال باذان: إن هذا الرجل لرسول الله .. ثم أسلم باذان لله تعالى .. وأسلم أهل اليمن .. [1]

كان النجاشي - رضي الله عنه - رجلًا صالحًا آوى المؤمنين .. ونصرهم ..

فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحبه ويهدي إليه ..

(1) ذكره ابن إسحاق في السيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت