مزدجر * حكمة بالغة فما تغن النذر * فتولَّ عنهم يوم يدع الداع إلى شيء نكر * خشعًا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر ..
والعجب أن الأبحاث العلمية المنشورة اليوم .. المتخصصة في دراسات حول القمر .. أثبتت وجود شق يقطع القمر نصفين .. وكأنه أصابه في ما مضى انشقاق ..
ومن تأثيره - صلى الله عليه وسلم - .. أنه أشار إلى السماء فأطاعته بإذن الله ..
ففي فترة من عهد النبوة المبارك .. تقلص المطر .. وأجدبت الأرض .. وماتت الزروع ..
فبينما هو - صلى الله عليه وسلم - يخطب الناس على منبره يوم الجمعة ..
إذ دخل رجل المسجد .. ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا يخطب ..
فاستقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمًا .. ولم ينتظر .. بل قطع الخطبة .. وصاح بأعلى صوته .. قال:
يا رسول الله .. هلكت الأموال .. وانقطعت السبل .. فادع الله يغيثنا ..
كان الرجل يتكلم من حرقة أصابته .. وهو يرى أولاده جوعى .. وأغنامه هلكى ..
السبل تقطعت .. والأرض أجدبت .. والأموال نفدت ..
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعيش هموم أصحابه ..
فلم يتأخر .. وإنما رفع يديه إلى السماء .. ودعا .. وتضرع والتجا .. وقال:
اللهم اسقنا .. اللهم اسقنا .. اللهم اسقنا ..
كان أنس - رضي الله عنه - حاضرًا بين المصلين .. فلما رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - يبتهل ويستسقي .. رفع بصره ينظر إلى السماء ..
قال أنس:
فلا والله .. ما نرى في السماء من سحاب ولا من قزعة ..
وإن السماء لمثل الزجاجة .. وما بيننا وبين سلع من دار ..
فوالذي نفسي بيده .. ما وضع يديه حتى ثار السحاب أمثال الجبال ..
ثم لم ينزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن منبره .. حتى رأيت المطر يتحادر عن لحيته .. !!