فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 123

ثم أقبل على القوم فقال: أما والله لولا أن تظنوا أني إنما طولت جزعًا من القتل لاستكثرت من الصلاة ..

فكان خبيب - رضي الله عنه - أول من سن للمسلمين هاتين الركعتين عند القتل ..

ثم رفعوه على خشبة .. فلما أوثقوه .. رفع بصره إلى السماء وقال:

اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك .. فبلغه الغداة ما يصنع بنا ..

ثم دعا عليهم فقال:

اللهم أحصهم عددًا .. واقتلهم بددًا .. ولا تغادر منهم أحدًا ..

ثم قال:

ولست أبالي حين اقتل مسلما * على أي شق كان في الله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع

ثم قتلوه ..

هذا ما حدث في مكة ..

وعلى بعد أكثر من أربعمائة كيل .. في المدينة .. وفي اللحظة نفسها التي استشهد فيها خبيب ..

كان التأثر باديًًا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو بين أصحابه .. وهو يهم أن يخبرهم بخبر إخوانهم الذين أرسلهم دعاة .. فإذا هم شهداء .. فقال - صلى الله عليه وسلم:

وعليك السلام خبيب .. وعليك السلام ..

ثم قال: خبيب .. قتلته قريش ..

كان أبو موسى الأشعري - رضي الله عنه - شديد المحبة للنبي - صلى الله عليه وسلم - ..

توضأ في بيته يومًا ثم خرج متوجهًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..

عازمًا على ملازمة النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك اليوم .. وخدمته ..

توجه أبو موسى إلى المسجد .. فسأل عن النبي عليه الصلاة والسلام .. فقالوا: خرج .. ووجّه ها هنا ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت