فخرج أبو موسى على إثره .. يسأل عنه .. حتى دخل بستانًا .. فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد قضى حاجته وتوضأ ..
ثم جاء - صلى الله عليه وسلم - فجلس على حافة البئر ..
وكشف عن ساقيه .. ودلاهما في البئر ..
سلم عليه أبو موسى .. ثم انصرف فجلس عند الباب .. وقالت: لأكونن بواب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليوم ..
وبعد وقت يسير .. جاء أبو بكر - رضي الله عنه - فدفع الباب ..
قالت أبو موسى: من هذا؟
قال: أبو بكر ..
قالت: على رسلك .. ثم ذهب .. فقال: يا رسول الله .. هذا أبو بكر يستأذن ..
فقال - صلى الله عليه وسلم: ائذن له .. وبشره بالجنة ..
فأقبل أبو موسى فقال لأبي بكر: ادخل .. ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبشرك بالجنة ..
فدخل أبو بكر مستبشرًا .. وجلس عن يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وكشف عن ساقيه ..
وأخذا يتحدثان ..
فرجع أبو موسى .. فجلس ..
وهو يتمنى أن يأتي أخوه لعله أن يدخل في الرحمة .. فيبشر بالجنة ..
ويقول في نفسه: قد تركت أخي يتوضأ .. ويلحقني .. فإن يرد الله به خيرًا يأت به ..
فبنما هو كذلك .. فإذا إنسان يحرك الباب ..
قال: من هذا؟
قال: عمر بن الخطاب ..
قال: على رسلك ..
فمضى أبو موسى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. فسلم عليه .. فقال: هذا عمر بن الخطاب يستأذن ..