فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 123

فقال - صلى الله عليه وسلم: ائذن له .. وبشره بالجنة ..

فرجع إلى الباب .. وفتحه .. وقال: ادخل .. وبشرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة ..

فدخل ..

وجلس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على حافة البئر عن يساره .. ودلى رجليه في البئر ..

فرجع أبو موسى إلى الباب .. وذهنه مشغول بأمر أخيه ..

وقال في نفسه: إن يرد الله بفلان خيرًا .. يأت به ..

فبنما هو كذلك .. إذ جاء إنسان يحرك الباب ..

فقال: من هذا؟

فقال: عثمان بن عفان ..

قال: على رسلك ..

فذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ..

فأجابه - صلى الله عليه وسلم - كما أجاب عن أبي بكر وعمر .. حيث قال: ائذن له .. وبشره بالجنة ..

لكنه - صلى الله عليه وسلم - زاد كلمة عن عثمان فقال: وبشره بالجنة على بلوى تصيبه ..

نعم .. على بلوى تصيبه ..

وكأنه عليه الصلاة والسلام يعني الفتنة التي وقعت في آخر عهد عثمان - رضي الله عنه - .. والتي كانت سببًا في مقتله واستشهاده - رضي الله عنه - ..

وإذا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - يخبر عثمان بأمر سيقع له بعد أكثر من عشرين سنة ..

رجع أبو موسى إلى عثمان .. وهو يحمل له بشرى .. وتهديد ..

فقال له: ادخل .. وبشرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة .. على بلوى تصيبك ..

ترددت عبارة: على بلوى تصيبك .. في ذهن عثمان مرارًا .. فقال بكل يقين:

الله المستعان ..

ثم دخل عثمان .. فجلس على حافة البئر .. مواجهًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر ..

وتمر السنين .. ويتولى أبو بكر .. ثم يموت ويمضي إلى الجنة ..

ثم يتولى عمر .. ثم يقتل وهو يصلي الفجر ويمضي إلى الجنة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت