فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 123

النوع الخامس: تأثيره - صلى الله عليه وسلم - في الأشجار:

كان الناس في القديم .. يعتمدون في بناء بيوتهم .. على جذوع النخل .. والطين والحجارة ..

وكان مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - عبارة عن سواري وأعمدة من جذوع النخل .. فوقها عريش من عسيب النخل ..

فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقوم يوم الجمعة يخطب الناس قائمًا ..

فإذا تعب أسند ظهره إلى جذع نخلة منصوب في المسجد ..

فقالت امرأة من الأنصار:

يا رسول الله .. إن لي غلامًا نجارًا .. ألا آمره فيصنع لك منبرًا؟

قال - صلى الله عليه وسلم: إن شئت ..

فأمرت المرأة غلامها .. فصنع منبرًا ..

وجاء به ووضعه في المسجد ..

فلما كان يوم الجمعة ..

أقل النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المنبر .. فصعده .. ثم سلم على الناس .. وقعد ..

وشرع بلال في الأذان ..

في هذه الأثناء ..

سمع الصحابة صوت بكاء .. وأنين ..

ثم سمعوا صوت خوار كخوار الثور ..

فإذا الصوت من جذع النخلة يبكي ..

وجعلت النخلة تصيح .. حتى كادت أن تنشق ..

وارتج المسجد ..

فنزل النبي - صلى الله عليه وسلم - من على منبره .. وتوجه نحو جذع النخلة .. فضمه إليه - صلى الله عليه وسلم - ..

فجعلت النخلة تئن .. وتئن .. كأنين الصبي الذي يسكت حتى استقرت ..

فالتفت - صلى الله عليه وسلم - إلى أصحابه .. وقال:

(بكى .. لما فقد من الذكر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت