فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 123

فقالت أم ملحان: يا رسول الله! ادع الله أن يجعلني منهم ..

فقال - صلى الله عليه وسلم: أنت من الأولين ..

ومضت السنين .. وتوفي النبي عليه الصلاة والسلام ..

وتولى من بعده الخلفاء الأربعة الراشدون ..

ثم لما كان عهد معاوية - رضي الله عنه - .. ركبت أم حرام بنت ملحان - رضي الله عنه - البحر .. فلما خرجت من السفينة وركبت دابتها .. صرعت عن دابتها فماتت - رضي الله عنه -) [1] .

الإخبار عن مدعي النبوة:

أخبر - صلى الله عليه وسلم - عن أمور مستقبلية .. كلها وقعت كما أخبر عليه الصلاة والسلام ..

من ذلك:

قوله - صلى الله عليه وسلم: (إن بين يدي الساعة ثلاثين كذابًا دجالًا .. كلهم يزعم أنه نبي) ..

وقال: (لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا ً) ..

وقد خرج عدد من هؤلاء .. منهم: مسيلمة .. والعنسي .. والمختار ..

ووجد من النساء من ادعين النبوة مثل سجاح.

هذا هو النوع الأول من معجزاته - صلى الله عليه وسلم - ..

وهو بلا شك من إخبار الله تعالى له .. وإلا فنحن نعلم أن الغيب لا يعلمه إلا الله ..

كما قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} ..

ولقد أمر الله نبيه أن يخبرنا بأنه لا يعلم الغيب ..

فقال تعالى: {قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} ..

وعِلْمُ رسول الله تعالى لشيء من الغيب هو من آيات نبوته ..

(1) رواه البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت