فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 123

كان في المدينة ثلاث قبائل من اليهود ..

فيها: بنو قريظة .. وبنو النضير .. وبنو قينقاع ..

كان بين النبي - صلى الله عليه وسلم - وبينهم عهدًا على أن يتعاونوا في ديات القتلى .. وغيرها ..

ذهب النبي - صلى الله عليه وسلم - مع بعض أصحابه .. إلى بني النضير يومًا يستعينهم في دية قتيلين من بني عامر قتلهما الصحابي عمرو بن أمية خطئًا ..

وكان بين قبيلة القتيلين .. وبين المسلمين عهد ..

فكان لا بد من دفع دية القتيلين ..

وصل - صلى الله عليه وسلم - إلى يهود بني النضير ..

عرض عليهم مساعدته في دية القتيلين ..

قالوا: نعم .. يا أبا القاسم .. نعينك على ما أحببت ..

لكن اليهود قوم غدر ..

فأجلسوا النبي - صلى الله عليه وسلم - في ظل جدار .. وغابوا عنه كأنهم يجمعون له المال ..

فلما خلا بعضهم ببعض .. قالوا:

إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه ..

فمن رجل منكم يعلو على هذا البيت .. فيلقي عليه صخرة .. ويريحنا منه؟!

فتطوع لهذه الجريمة النكراء رجل منهم .. اسمه عمرو بن جحاش ..

فقال: أنا لذلك ..

فصعد ابن جحاش على سطح البيت الذي يتكئ النبي - صلى الله عليه وسلم - على جداره .. ليلقي عليه صخرة ..

ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه .. في ظل الجدار ..

فإذا بالخبر من السماء .. يتنزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. ويخبره الله بمكيدة القوم ..

وإذا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم فجأة مسرعًا من مكانه .. راجعًا إلى المدينة ..

وأصحابه مكانهم .. ينتظرون اليهود .. وقد ظنوا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قام لحاجة وأنه راجع إليهم ..

فلما أبطأ النبي - صلى الله عليه وسلم - على أصحابه .. قاموا في طلبه فلقوا رجلًا مقبلًا من المدينة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت