وتقديم محبته على النفس والولد والوالد والناس أجمعين ..
مع توقيره وإجلاله .. عليه الصلاة والسلام ..
قال الله {فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} ..
ومن حقوقه:
تصديقه فيما أخبر .. فهو لا ينطق عن الهوى ..
وتأمل في حال الصحابة معه في ذلك ..
لما توسع - صلى الله عليه وسلم - بالفتوحات وبدأ ينتشر الإسلام ..
جعل - صلى الله عليه وسلم - يرسل الدعاة من عنده لدعوة القبائل إلى الإسلام .. وربما احتاج الأمر أن يرسل جيشًا ..
وكان عدي بن حاتم الطائي .. ملكًا ابن ملك ..
فوقع بين قبيلته"طي"وبين المسلمين حرب .. وكان عدي قد هرب من الحرب فلم يشهدها .. واحتمى بالروم في الشام ..
وصل جيش المسلمين إلى ديار طيء ..
كانت هزيمة طيء سهلة .. فلا ملك يقود .. ولا جيش مرتب ..
وكان المسلمون في حروبهم .. يحسنون إلى الناس .. ويعطفون وهم في قتال ..
كان المقصود صد كيد قوم عدي عن المسلمين .. وإظهار قوة المسلمين لهم ..
أسر المسلمون بعض قوم عدي .. وكان من بينهم أخت لعدي بن حاتم ..
مضوا بالأسرى إلى المدينة .. حيث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. وأخبروا النبي - صلى الله عليه وسلم - بفرار عدي إلى الشام ..
فعجب - صلى الله عليه وسلم - من فراره!! كيف يفر من الدين؟ كيف يترك قومه؟
ولكن لم يكن إلى الوصول إلى عدي سبيل ..
لم يطب المقام لعدي في ديار الروم .. فاضطر للرجوع لديار العرب .. ثم لم يجد بدًا من أن يذهب إلى المدينة للقاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ومصالحته .. أو التفاهم على شيء يرضيهما .. [1] ..
(1) وقيل إن أخته هي التي ذهبت إليه في الشام وردته إلى العرب.