فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 123

ثم ارتفعت همته .. فقال: يا نبي الله .. إني امرؤ مطاع في قومي .. وإني راجع إليهم وداعيهم إلى الإسلام ..

ثم خرج الطفيل من مكة .. مسرعًا إلى قومه .. حاملًا همَّ هذا الدين ..

يصعد به جبل .. وينزل به واد ..

حتى وصل ديار قومه .. فلما دخلها .. أقبل إليه أبوه .. وكان شيخًا كبيرًا ..

فقال الطفيل: إليك عني يا أبت .. فلست منك ولست مني ..

قال: ولم يا بني؟

قال: أسلمت وتابعت دين محمد - صلى الله عليه وسلم - ..

قال: أي بني ديني دينك ..

قال: فاذهب فاغتسل وطهر ثيابك .. ثم ائتني حتى أعلمك مما علمت ..

فذهب أبوه واغتسل وطهر ثيابه .. ثم جاء فعرض عليه الإسلام فأسلم ..

ثم مشى الطفيل إلى بيته .. فأتته زوجته مرحبة ..

فقال: إليك عني .. فلست منك ولست مني ..

قالت: ولم؟ بأبي أنت وأمي ..

قال: فرَّق بيني وبينك الإسلام .. وتابعت دين محمد - صلى الله عليه وسلم - ..

قالت: فديني دينك ..

قال: فقلت فاذهبي فتطهري .. ثم ارجعي إليَّ .. فواّته ظهرها ذاهبة ..

ثم خافت من صنمهم أن يعاقبها في أولادها إن تركت عبادته ..

فرجعت إليه وقالت: بأبي أنت وأمي .. أما تخشى على الصبية من ذي الشرى .. ؟

وذو الشرى صنم عندهم يعبدونه .. وكانوا يرون أن من ترك عبادته أصابه أو أصاب ولده بأذى ..

فقال الطفيل: اذهبي .. أنا ضامن لك أن لا يضرهم ذو الشرى ..

فذهبت فاغتسلت .. ثم عرض عليها الإسلام فأسلمت ..

ثم جعل الطفيل يطوف في قومه .. يدعوهم إلى الإسلام بيتًا بيتًا .. ويقبل عليهم في نواديهم .. ويقف عليهم في طرقاتهم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت