فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 123

فتذكر أبو جهل أن أهل يثرب .. هم الذين ناصروا النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وقبلوه مهاجرًا إليهم ..

فغضب وقال:

ألا أراك تطوف بالبيت آمنا .. وقد آويتم محمدًا والصباة معه .. والصباة هم الذين غيروا دينهم ..

فسكت سعد ..

فقال أبو جهل: وزعمتم أنكم تنصرونهم .. وتعينونهم .. أما والله لولا أنك مع أبي صفوان ما رجعت إلى أهلك سالمًا ..

سعد سيد في قومه .. ولا يرضى أن يهان بمثل هذا الكلام .. فغضب وقال:

لئن منعتني من هذا .. لأمنعنك ما هو أشد عليك منه ..

أمنعك من طريقك إلى الشام ..

كان سعد يعلم أن أبا جهل تاجر له قوافل تذهب إلى الشام. ز ولا بد أن تمر بالمدينة .. فهدده أن يقطع الطريق عليها ..

ثار أبو جهل وسعد .. وتخاصما ..

فتحير أمية .. لمن ينتصر؟

فهذا سيد قومه في المدينة .. وهذا سيد قومه في مكة ..

فمالت نفسه مع أبي جهل ..

فقال لسعد: يا سعد .. لا ترفع صوتك على أبي الحكم .. فإنه سيد أهل الوادي ..

فقال سعد - رضي الله عنه: وأنت دعنا منك يا أمية .. فوالله لقد سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنه قاتلك ..

ففزع أمية وقال: يقتلني بمكة أم في غيرها؟!

قال سعد: لا أدري ..

فاضطرب أمية وفزع فزعًا شديدًا .. وولى وهو يقول .. والله ما يكذب محمد أبدًا ..

ثم رجع أمية إلى أهله .. فدخل على زوجته .. وهو ينتفض وقال لها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت