فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 123

نزل عند بابه .. وعقل راحلته ..

وتناول سيفه المسموم .. وعلقه في عنقه ..

ودخل المسجد .. وتوجه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..

رآه عمر .. فصاح: هذا عدو الله .. الذي حرَّش بيننا يوم بدر ..

انطلق عمر ليمنعه من الوصول إلى رسول الله .. لكنه وصل ..

وقف عمير بين يدي النبي - صلى الله عليه وسلم - ..

وكانت خطته .. أن يغافل النبي - صلى الله عليه وسلم - .. ويضربه فجأة بالسيف ويقتله .. ثم لا يهمه ما يقع بعد ذلك .. فقد قضى دينه .. وأمّن عياله ..

مسكين .. كان يظن المسألة سهلة إلى هذه الدرجة!!

نظر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى عمير .. ورأى السيف معه .. فقال:

ما أقدمك؟

كان عمير متوقعًا هذا السؤال .. وبالتالي فالجواب جاهز .. قال:

ابني أسير عندكم .. وجئت أفتديه .. ففادونا في أسرائنا .. فإنكم العشيرة والأهل ..

فقال - صلى الله عليه وسلم: فما بال السيف في عنقك!!

فعلًا!! من جاء ليفتدي أسير يعلق في عنقه كيس مال .. لا سيفًا ..

فقال عمير: قبحها الله من سيوف .. فهل أغنت عنا شيئًا يوم بدر .. !! إنما نسيته في عنقي حين نزلت ..

فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم: اصدقني .. ما أقدمك؟؟

قال: ما قدمتُ إلا في أسيري ..

فقال - صلى الله عليه وسلم: فماذا شرطت لصفوان بن أمية في الحجر .. ؟؟

ففزع عمير .. وقال: ماذا شرطت؟!!

قال: تحملت له بقتلي .. على أن يعول بيتك .. ويقضي دينك .. والله حائل بينك وبين ذلك ..

انتفض عمير .. وعجب كيف علم النبي - صلى الله عليه وسلم - بخبره مع صفوان!

فقال: أشهد أنك رسول الله .. وأن لا إله إلا الله ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت