ثم قال - صلى الله عليه وسلم: اجمعوا إليَّ من كان هاهنا من يهود ..
فجمعوهم له ..
فقال - صلى الله عليه وسلم: إني سائلكم عن شيء .. فهل أنتم صادقي عنه؟
قالوا: نعم ..
فقال - صلى الله عليه وسلم: من أبوكم؟
كان لهذه القبيلة من اليهود جد .. لا يفتخرون بالانتساب إليه .. فيدعون الانتساب إلى جد آخر ..
فقالوا: أبو نا فلان ..
فقال - صلى الله عليه وسلم: كذبتم .. بل أبوكم فلان ..
قالوا: صدقت ..
قال: فهل أنتم صادقي عن شيء إن سألت عنه؟
فقالوا: نعم .. يا أبا القاسم .. وإن كذبنا عرفت كذبنا كما عرفته في أبينا ..
فقال لهم: من أهل النار؟
قالوا: نكون فيها يسيرًا .. ثم تخلفونا فيها ..
فقال - صلى الله عليه وسلم: اخسئوا فيها .. والله لا نخلفكم فيها أبدًا ..
ثم قال: هل أنتم صادقي عن شيء .. إن سألتكم عنه؟
قالوا: نعم .. يا أبا القاسم ..
فقال: هل جعلتم في هذه الشاة سمًا؟
قالوا: نعم .. نعم ..
قال: ما حملكم على ذلك؟
قالوا: أردنا إن كنت كاذبًا .. نستريح منك .. وإن كنت نبيًا لم يضرك ..
ولكن!! من أخبرك؟
فرفع - صلى الله عليه وسلم - الذراع وقال: أخبرتني هذه الذراع .. [1]
فصلوات ربي وسلمه عليه .. حتى الذراع أنطقها الله .. لما لم ترد أن تضر نبيه - صلى الله عليه وسلم - ..
(1) رواه البخاري عن أبي هريرة.