فشغر حاطب أنها الفرصة .. لاكتساب معروف على قريش ..
فكتب كتابًا إلى قريش يخبرهم فيه بغزو النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم ..
وناوله لامرأة قرشية كانت في المدينة .. وأمرها أن تذهب به لأهل مكة ..
فما كادت المرأة تفارق المدينة .. حتى أطلع الله رسوله - صلى الله عليه وسلم - على الخبر ..
كان لا بد من تدارك أمر الكتاب قبل أن يصل إلى قريش ..
فبعث - صلى الله عليه وسلم - في إثر المرأة عليًا والزبير والمقداد .. ثلاثة أسود .. وأخبرهم عن الموقع الذي وصلت إليه المرأة تحديدًا ..
فقال:"انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ .. فإن بها ظعينة - امرأة على بعير - معها كتاب"..
مضى الأبطال الثلاثة حتى وقفوا على المرأة ..
فقالوا: أخرجي الكتاب الذي معك ..
قالت: ما معي كتاب ..
ففتشوا رحلها .. وجميع ما معها .. فلم يجدوا شيئًا ..
فقال علي: والله .. ما كَذَبنا .. ولا كُذِبنا ..
والله لتخرجن الكتاب .. أو لتلقين الثياب ..
وقد علم علي أنها تخبئ الكتاب في موضع تظن أنهم لن يفتشوه ..
فلما رأت المرأة أنه حازم .. علمت أنه لا مفر من الاعتراف ..
فقالت: تأخروا عني ..
فتأخروا .. فحلت المرأة خمارها عن رأسها .. وأخرجت الرسالة من عقاصها .. من بين ظفائر شعرها ..
فأخذ الصحابة الكتاب ..
فأتوا به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
فتح النبي - صلى الله عليه وسلم - الكتاب .. فإذا فيه:
من حاطب بن أبي بلتعة .. إلى أناس من المشركين بمكة .. يخبرهم ببعض أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
كان حاطب حاضرًا في المجلس ..