فلبث في مخبئه قليلًا .. حتى هدأ الناس .. وأطفئوا السرج ..
فقام فأخذ المفاتيح .. وفتح أبواب الحصن من الداخل .. وتركها مفتوحة شيئًا يسيرًا ..
وكانت ليلة مقمرة ..
ثم مرّ على أبواب بيوت الناس من الخارج التي داخل الحصن .. وجعل يغلقها عليهم من الخارج ..
حتى وصل إلى بيت أبي رافع .. وكانت بيته في مكان مرتفع لا يوصل إليه إلا بسلم ودرج ..
فسمع عبد الله صوت أبي رافع .. وكان يسمر مع عدد من أصحابه .. يخططون ويمكرون ..
فجلس عبد الله في مكان لا يرونه ينتظر ..
فتحدث أصحابه معه حتى انقضى أكثر الليل .. ثم خرجوا فرجعوا إلى بيوتهم ..
فلما رأى عبد الله ذلك صعدت إليه .. وجعل يفتح الأبواب ماضيًا إلى غرفة أبي رافع بحذر ..
وصار كلما فتح بابًا أغلقه من الداخل ..
حتى لو علم به الحراس يتأخر وصولهم إليه ..
صعد عبد الله السلم ..
فلما جاء عند باب دار أبي رافع .. فتح الباب ..
فدخل فوجد الغرفة مظلمة .. وقد طفئ السراج ..
وكان عبد الله بن عتيك ضعيف البصر .. كما ذكر المؤرخون ..
فلم يدر أين الرجل؟! بصر ضعيف .. وظلمة شديدة!!
فنادى قائلًا: أبا رافع ..
فتنبه أبو رافع للصوت .. وقال: من هذا؟
فانطلق عبد الله نحو الصوت ..
وضرب أبا رافع ضربة بالسيف ..
فدهش أبو رافع .. لكن السيف الله لم يصب الهدف تمامًا ..