فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 123

فَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ..

فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَالْبَعِيرِ الْمَخْشُوشِ .. الَّذِي يُصَانِعُ قَائِدَهُ ..

والبعير المخشوش هو الذي يجعلون في أنفه عودًا ويربطونه بحبل .. فإذا تمانع عن المشي شدوا الحبل فآلمه .. فانقاد شيئًا فشيئًا .. فهو يصانع قائده ..

قاد - صلى الله عليه وسلم - الشجرة حَتَّى أَتَى بها إلى الشَّجَرَةَ الْأُخْرَى .. فَأَخَذَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا ..

فَقَالَ: انْقَادِي عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ..

فَانْقَادَتْ مَعَهُ كَذَلِكَ ..

حَتَّى إِذَا كَانَ بِالْمَنْصَفِ مِمَّا بَيْنَهُمَا .. لأمَ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَهُمَا - يَعْنِي جَمَعَهُمَا - .. وَقَالَ: الْتَئِمَا عَلَيَّ بِإِذْنِ اللَّهِ ..

فَالْتَأَمَتَا ..

قَالَ جَابِرٌ: فَخَرَجْتُ أُحْضِرُ مَخَافَةَ أَنْ يُحِسَّ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِقُرْبِي فَيَبْتَعِدَ ..

فَجَلَسْتُ أُحَدِّثُ نَفْسِي .. فَحَانَتْ مِنِّي لَفْتَةٌ .. فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُقْبِلًا ..

وَإِذَا الشَّجَرَتَانِ قَدِ افْتَرَقَتَا .. فَقَامَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا عَلَى سَاقٍ. أي كما كانت .. [1]

(1) رواه مسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت