واستعدوا وتلثموا .. غطوا وجوههم بعمائمهم .. وقد هموا بأمر عظيم ..
كان - صلى الله عليه وسلم - على ناقته .. حذيفة عن جانبه .. وعمار قد أخذ بزمام الناقة .. يسوقها برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
وفجأة .. إذ بجمع المنافقين .. على خيولهم يهجمون على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - .. وأمر حذيفة أن يردهم ..
وأبصر حذيفة غضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
فواجههم ومعه قطعة حديد ..
واستقبل وجوه رواحلهم ..
فضربها ضربًا بالمحجن ..
وأبصر القوم .. وهم متلثمون ..
ولا يدري لماذا يتلثمون .. وظن أن سبب ذلك كونهم مسافرين ..
فقذف الله في قلوبهم الرعب ..
ولما رأوا قوة مواجهة حذيفة .. ظنوا أن مكرهم قد انكشف ..
فأسرعوا نازلين حتى خالطوا الناس ..
ورجع حذيفة حتى أدرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ..
فقال - صلى الله عليه وسلم:"اضرب الراحلة يا حذيفة .. وأمش أنت يا عمار"
فأسرعوا حتى استووا بأعلاها ..
فنزلوا من عقبة الجبل وجعلوا ينتظرون الناس ..
فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - لحذيفة:"هل عرفت من هؤلاء الرهط أو الركب أحدًا؟"..
قال حذيفة: عرفت راحلة فلان وفلان .. وكانت ظلمة الليل .. وواجهتهم .. وهم متلثمون ..
فقال - صلى الله عليه وسلم:"هل علمتم ما كان شأن الركب وما أرادوا؟"
قال حذيفة وعمار: لا والله يا رسول الله!
فقال - صلى الله عليه وسلم:"فإنهم مكروا ليسيروا معي .. حتى إذا طلعت في العقبة طرحوني منها"..
قالا: أولا تأمر بهم يا رسول الله إذن .. فنضرب أعناقهم ..