فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 303

قال: ثم على تقدير الصحة يحتمل امرين: أحدها: أن يكون ذلك راجعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كأنه ضحك حين أخبر بضحك الرب، حتى بدت لهواته وأضراسه صلى الله عليه وسلم، كما روي أنه ضحك حتى بدت نواجذه (117) ، وهذا هو الصحيح لو ثبت الحديث. وإنما هو مقطوع (118) . الثاني: أن يكون تجوزا عن كثرة الكرم وسعة الرضا، كما جوز

وغيره، نسأل الله العافية والسلامة". اه‍. قلت: ثم ذكر الذهبي له بعد ذلك حديثا وقال عقبه:"المتهم به أبو الحسن". قلت: ومثله ابن كادش المتقدم ذكره قبل قليل من أئمة الحنابلة ورؤسائهم قال عنه الحافظ ابن عساكر:"قال لي أبو العز بن كادش وسمع رجلا قد وضع في حق علي حديثا، ووضعت أنا في حق أبي بكر حديثا بالله أليس فعلت جيد؟!"اه‍. قال الذهبي معقبا على كلمة - ابن كادش - هذه:"هذا يدل على جهله يفتخر بالكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم"!! أنظر"سير أعلام النبلاء" (19/ 559) و"لسان الميزان" (1/ 218) . فأنعم!! برؤوساء كهؤلاء لطائفة تدعي التمسك بالسنة والاثر!!"

(117) قلت: هناك أحاديث كثيرة فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه منها في سنن أبي داود برقم (1173) وغير ذلك لكن هذا الضحك بلا قهقهة، أي خلافا لكثير من الفجرة الذين يجتمعون ويذكرون قصصا ودعابات فيقهقهون بلا أدب ولا حياء. وقد صنف شيخ شيوخنا الحافظ السيد حمد بن الصديق الغماري رحمه الله تعالى رسالة قيمة في هذا الموضوع سماها:"شوارق الانوار المنيفة بظهور النواجذ الشريفة"جمع فيها الاحاديث التي ورد فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، فليراجعها من شاء، وهي مطبوعة بدار البصائر بدمشق.

(118) قلت: هو متصل في"مسند أبي عوانة" (1/ 139) إلا أننا نجزم بوضعه أو أن الضمير يعود على النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه بعيد. (*)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت